البهوتي
209
كشاف القناع
عمار نحوه كالصائل ( فإن قتل مدبرهم أو جريحهم فلا قود ) على قاتله ( للاختلاف في ذلك ) فيكون شبهة ولكن يضمنه بالدية ( ولا يجوز أن يغنم لهم ) أي البغاة ( مال ) لأنهم لم يكفروا ببغيهم ولا قتالهم وعصمة الأموال تابعة لدينهم ( ولا تسبى لهم ذرية ) لعصمتهم ( ويجب رد ذلك إليهم أن أخذ منهم ) لما سبق ( ولا يرد السلاح والكراع ) أي الخيل ( حال الحرب ) لأن فيه معونة علينا ( بل ) يردان ( بعده ) أي بعد انقضاء الحرب لزوال المانع ، ( ومن أسر من رجالهم فدخل في الطاعة خلي سبيله ) ولو كان مطاعا زاد في الرعاية إن أمن أشره ( وإن أبى ) الدخول في الطاعة ( وكان جلدا ) قويا ( حبس ما دامت الحرب قائمة فإذا انقضت خلي سبيله ) لأن في إطلاقه قبل ذلك ضررا على أهل العدل لأنه ربما ساعد عليهم وفي حبسه كسر قلوب البغاة وإضعاف شوكتهم زاد في الشرح ( وشرط عليه أ ) ن ( لا يعود إلى القتال ولا يرسل مع بقاء شوكتهم ) لأن فيه إعانة للبغاة على أهل العدل ، ( فإن بطلت شوكتهم ولكن يتوقع اجتماعهم في الحال لم يرسل ) حتى يزول ذلك ( وإن أسر صبي أو امرأة فعل بهما كما يفعل بالرجل ) لما فيه من كسر قلوب البغاة ( ولا يخلى ) سبيلهما ( في الحال ) بل إذا انقضت الحرب وزالت شوكتهم ، ( ويجوز فداء أسارى أهل العدل بأسارى البغاة ) ، وإن قتل أهل البغي أسرى أهل العدل لم يجز لأهل العدل قتل أسراهم وتقدم ( ولا يضمن أهل العدل ما أتلفوه عليهم ) أي البغاة ( حال الحرب من نفس أو مال . ولا كفارة فيه ) لأنه فعل ما أمر به كقتل الصائل عليه ( فإن قتل العادل كان شهيدا ) كالمصول عليه ( ولا يغسل ولا يصلى عليه ) ويدفن في ثيابه التي قتل فيها بعد نزع لامة حرب ونحو خف لأنه قتل في قتال أمره الله تعالى به كشهيد معركة الكفار ، ( ولا يضمن أهل البغي أيضا ما أتلفوه ) على أهل عدل ( حال الحرب من نفس أو مال ) لقول الزهري : هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله متواترون